الحر العاملي
18
الإثنا عشرية
ورواه بإسناد آخر ( 1 ) وزاد فيه : وعلامته أن يكتفي بمجرد التسمية ولا يقول بشئ من عقائدهم الباطلة . أقول : في هذا الحديث تصريح بتحريم هذه النسبة وعدم جواز هذه التسمية في غير وقت التقية ولا مجال إلى تأويله ، وقد تضمن الحكم بثبوت الإثم على التسمية بالتصوف في غير التقية مع ملاحظة النهي في أول الحديث وفي آخره وهل يترتب الإثم إلا على المحرم ؟ ! وفيه دلالة واضحة على أن الصوفية مخالفون للحق وإلا لم يكن لذكر التقية معنى . الثاني عشر : إن هذه النسبة في الأصل وضعت للانتساب إلى الصوف وهو مذموم شرعا ، فقد روي الكليني وغيره عنهم عليهم السلام : أنهم قالوا : لا يلبس الصوف والشعر إلا من علة ( 2 ) . وروي أيضا عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : خير ثيابكم القطن الأبيض فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم ( 3 ) . فظهر أن الصوف ليس من خير الثياب فيكون مرجوحا مذموما مكروها ( 4 ) أو خلاف الأولى ، وكفاه ذما وشوما ما ظهر من المفاسد المترتبة على ملازمته والانتساب إليه ، فكيف يجوز الانتساب إلى شئ مذموم مرجوح شرعا واعتقاد تفضيله ورجحانه وهل ذلك إلا مخالفا وتغييرا لأحكام الدين ؟ ! وأعجب من ذلك أنهم يعتقدون انحصار الزاهد في لبسه وإظهاره واتخاذه شعارا تعللا ( معللا - ظ ) بما روي أن النبي صلى الله عليه وآله لبس الصوف أو كان يلبسه ( 5 ) مع أن ذلك
--> ( 1 ) ص 251 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 449 . ( 3 ) راجع المستدرك ج 1 ص 107 . ( 4 ) راجع أحكام الملابس في الوسائل باب كراهة لبس الصوف والشعر الخ ح 1 - 2 . ( 5 ) راجع الوسائل كتاب العشرة باب استحباب التسليم على الصبيان ح 1 - 2 .